تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
منها برق كالموج ورأيناك تكبر ؟ ! فقال : أضاء لي في الأولى قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب ، فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ، وأضاء لي في الثانية قصور الحمر من أرض الروم ، كأنها أنياب الكلاب ، وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ، وأضاء في الثالثة قصور صنعاء ، كأنها أنياب الكلاب ، وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها فأبشروا بالنصر ، فقال المنافقون : يخبركم محمد أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وأنها تفتح لكم ، وأنتم تحفرون الخندق ولا تستطيعون أن تبرزوا ؟ ! فنزل :وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً ( 12 )الآية . وأما حديث أنس بن مالك ، فأخرجه أبو نعيم - فيما ذكره السيوطي في الخصائص - قال : ضرب النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الخندق بمعوله ضربة فبرقت برقة ، فخرج نور من قبل اليمن ، ثم ضرب أخرى فخرج نور من قبل فارس ، ثم ضرب أخرى فخرج نور من قبل الروم ، فعجب سلمان من ذلك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أرأيت ؟ قلت : نعم ، قال : لقد أضاءت لي المدائن وإن اللّه بشرني في مقامي هذا بفتح اليمن والروم وفارس . وأما حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، فأخرجه أبو نعيم في الدلائل برقم 429 : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج يوم الخندق وهم محدقون حول المدينة فتناول الفأس فضرب به ضربة فقال : هذه الضربة يفتح اللّه بها كنوز الروم ، ثم ضرب الثانية فقال : هذه الضربة يأتي اللّه بأهل اليمن أنصارا وأعوانا . وأما حديث سلمان الفارسي ، فأخرجه ابن إسحاق في سيرته [ 3 / 173 ابن هشام ] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 3 / 417 ] ، قال : ضربت في ناحية من الخندق فعطف عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو قريب مني فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان علي ، نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة -