1868 - ووعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا الهيثم بن التيهان خادما ، فأتي بثلاثة من السبي ، فأعطى اثنين وبقيت واحدة ، فجاءته فاطمة تطلب منه وهي تقول : ألا ترى أثر الرحى بيدي يا رسول اللّه ؟ فذكر موعده أبا الهيثم حتى جاءه أبو الهيثم فاثره على فاطمة لما سبق من وعده له .
1869 - وروي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابتاع جملا من رجل ونقده ثمنه ثم خيره صلى اللّه عليه وسلم فقال : أيهما أحب إليك الجمل أو الدراهم ؟ فقال الرجل :
عمّرك اللّه ، ممن الرجل ؟ فقال : امرؤ من قريش ، فقال الرجل : ما رأيت كاليوم قط .
شرح
( 1868 ) - قوله : « ووعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا الهيثم » :
وذلك ليلة خروجهم من بيوتهم وقد شكوا الجوع ، فأضافهم في حائطهم وأكرمهم غاية الإكرام ، وأصل هذه القصة في صحيح مسلم ، كتاب الأطعمة ، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه ، رقم 2038 ، وأخرجها غيره بطولها وفيها : فلما انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأبي الهيثم :
إذا أتانا رقيق فأتنا حتى نأمر لك بخادم ، قال : فلبث ما شاء اللّه ثم أتي بسبي ، فأتاه أبو الهيثم فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : اختر منهم أيهم شئت . . .
الحديث ، يفرقه أصحاب الحديث ، فأخرج البخاري في الأدب المفرد منه قوله صلى اللّه عليه وسلم : هل لك خادم ؟ رقم 256 ، ورواه الترمذي من طريقه بطوله برقم 2474 .
وأخرجه مطولا أيضا ابن جرير في تفسيره [ 30 / 287 ] ، والطبراني في معجمه الكبير [ 19 / 251 - 257 ] الأرقام 567 ، 568 ، 569 ، 570 ، 571 ، والطحاوي في مشكل الآثار [ 1 / 410 - 411 ] .
( 1869 ) - قوله : « ابتاع جملا من رجل » :
الظاهر أنها قصة جابر المتقدمة قريبا برقم 1863 ، والرجل المبهم هو جابر ، غير أني لم أقف عليها باللفظ المذكور هنا .