تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

[ 268 - فصل : وبلغ من تذممه صلى اللّه عليه وسلم ]

268 - فصل : وبلغ من تذممه صلى اللّه عليه وسلم 1872 - وبلغ من تذممه صلى اللّه عليه وسلم وحفظه الحرمة لأهلها أنه لقيته امرأة سوداء فوقف لها ورحب بها وألحف مسألتها ، فقيل : من هذه يا رسول اللّه ؟ قال : هذه امرأة كانت تأتينا أيام خديجة بمكة ،
شرح
( 1872 ) - قوله : « من تذممه » : أي : مراعاته لأصحاب الحقوق ، يقال : فلان له ذمة : أي حق ، والذمام : كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة ، ومنه قيل لأهل العهد : أهل الذمة . قوله : « لقيته امرأة سوداء » : سميت في بعض الروايات : جثامة ، وفي أخرى : الحولاء ، وفي بعضها أنها كانت عجوزا ، وفي رواية : فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أنت ؟ قالت : أنا حنانة المزنية ، قال : بل أنت حسانة المزنية ، كيف أنتم ؟ كيف حالكم ؟ كيف كنتم بعدنا ؟ . . . الحديث . قوله : « وألحف مسألتها » : أصل الإلحاف : شدة الإلحاح في المسألة ، ومنه قوله تعالى :لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاًالآية ، وكأنه صلى اللّه عليه وسلم ألح عليها ليكرمها ، أو يجوز أن يكون الإلحاف هنا بمعنى الإيثار والفضل والكرم ومنه قول جرير :كم قد نزلت بك ضيفا فتلحفني * فضل اللحاف ، ونهم الفضل يلتحفأراد : أعطيتني فضل عطائك وجودك ، يقال : لحفه فضل لحافه إذا أناله معروفه وفضله وزوده . واللّه أعلم . قوله : « كانت تأتينا أيام خديجة » : كذا في « ظ » ، وفي « م » و « ب » : كانت تدخل علينا بمكة ، وكانت تمشط خديجة .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 540 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري