[ 268 - فصل : وبلغ من تذممه صلى اللّه عليه وسلم ]
268 - فصل : وبلغ من تذممه صلى اللّه عليه وسلم 1872 - وبلغ من تذممه صلى اللّه عليه وسلم وحفظه الحرمة لأهلها أنه لقيته امرأة سوداء فوقف لها ورحب بها وألحف مسألتها ، فقيل : من هذه يا رسول اللّه ؟
قال : هذه امرأة كانت تأتينا أيام خديجة بمكة ،
شرح
( 1872 ) - قوله : « من تذممه » :
أي : مراعاته لأصحاب الحقوق ، يقال : فلان له ذمة : أي حق ، والذمام :
كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة ، ومنه قيل لأهل العهد : أهل الذمة .
قوله : « لقيته امرأة سوداء » :
سميت في بعض الروايات : جثامة ، وفي أخرى : الحولاء ، وفي بعضها أنها كانت عجوزا ، وفي رواية : فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أنت ؟ قالت :
أنا حنانة المزنية ، قال : بل أنت حسانة المزنية ، كيف أنتم ؟ كيف حالكم ؟
كيف كنتم بعدنا ؟ . . . الحديث .
قوله : « وألحف مسألتها » :
أصل الإلحاف : شدة الإلحاح في المسألة ، ومنه قوله تعالى :لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاًالآية ، وكأنه صلى اللّه عليه وسلم ألح عليها ليكرمها ، أو يجوز أن يكون الإلحاف هنا بمعنى الإيثار والفضل والكرم ومنه قول جرير :كم قد نزلت بك ضيفا فتلحفني * فضل اللحاف ، ونهم الفضل يلتحفأراد : أعطيتني فضل عطائك وجودك ، يقال : لحفه فضل لحافه إذا أناله معروفه وفضله وزوده . واللّه أعلم .
قوله : « كانت تأتينا أيام خديجة » :
كذا في « ظ » ، وفي « م » و « ب » : كانت تدخل علينا بمكة ، وكانت تمشط خديجة .