وكانت تمشطها ، وإن حسن العهد من الإيمان ، وكانت تأتيه بعد ذلك في منزله صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
قوله : وكانت تمشطها » :
قاله الزبير بن بكار في روايته عن سليمان بن عبد اللّه ، عن شيخ من أهل مكة أنها أم زفر ماشطة خديجة .
قوله : « وإن حسن العهد من الإيمان » :
أشار إلى هذا الحديث البخاري في صحيحه فجعله ترجمة لأحد أبوابه في الأدب ، فقال : باب : في حسن العهد من الإيمان ، ثم أورد حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين . . . الحديث ، رقم 6004 .
قال الحافظ في الفتح : جرى البخاري على عادته في الاكتفاء بالإشارة دون التصريح ، فإن لفظ الترجمة قد ورد في حديث يتعلق بخديجة رضي اللّه عنها ، وذكر الحديث .
قلت : رواه صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، به ، أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في آداب الصحبة ، وابن الأعرابي في معجمه [ 1 / 401 ] برقم 774 ، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب برقم 971 ، والحاكم في المستدرك [ 1 / 15 ] وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، فقد اتفقا على الاحتجاج برواته في أحاديث كثيرة ، وليس له علة . ا ه .
قلت : صالح بن رستم استشهد به البخاري ، وحديثه من قبيل الحسن .
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب برقم 9121 ، وفي الآداب برقم 235 ، وابن عساكر في تاريخه [ 4 / 52 ] ، وابن الأثير في الأسد [ 7 / 47 ، 64 ] .
وأخرجه البيهقي أيضا في الشعب برقم 9123 من وجه آخر بإسناد رجاله -