. . . . . . . . . .
شرح
- قال أبو عاصم : فهذا الحديث رجاله عن آخرهم ثقات ، ابن المثنى من رجال البخاري تكلم فيه بكلام لا ينزل به حديثه عن كونه حسنا ، والبخاري فلا تسأل عن مثله في اعتماد الرجال .
قال ابن حجر في التقريب في عبد اللّه بن المثنى : صدوق كثير الغلط ، وحمل عليه في الفتح فقال : عبد اللّه من رجال البخاري ، وهذا الحديث - يعني : الذي نحن بصدده - قوي الإسناد ولولا ما في عبد اللّه بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحا ، لكن قد قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال النسائي : ليس بقوي ، وقال أبو داود : لا أخرج حديثه ، وقال الساجي : فيه ضعف ، لم يكن من أهل الحديث ، روى مناكير ، وقال العقيلي : لا يتابع على أكثر حديثه ، وقال ابن حبان في الثقات : ربما أخطأ ، ووثقه العجلي ، والترمذي وغيرهما قال : فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة .
قلت : قد بين لنا إمام الأئمة البخاري طريقة الاحتجاج بحديثه وتتلخص في أمرين :
الأول : أن تكون روايته عن عمه ثمامة بن عبد اللّه بن أنس .
الثاني : إذا روى عن غير عمه أن يتابعه عليه غيره .
وهذا الذي ذكرت مأخوذ من طريقة البخاري عند إخراجه لحديث عبد اللّه في صحيحه ، فقد قال الحافظ في مقدمة الفتح : لم أر البخاري احتج به إلّا في روايته عن عمه ثمامة ، فعنده عنه أحاديث ، وأخرج له من روايته عن ثابت ، عن أنس حديثا توبع فيه عنده وهو في فضائل القرآن ، وأخرج له أيضا في اللباس عن مسلم بن إبراهيم ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر في النهي عن القزع بمتابعة نافع وغيره عن ابن عمر قال : فالظاهر أن البخاري انتقى من حديثه الصحيح . ا ه .
فقد أقر الحافظ أن ما كان من روايته عن عمه ثمامة يكون صحيحا ، -