بعض من رآه حين بال ، فيقول : لا تزرموا الصبي ، فيدعه حتى يقضي بوله ، ثم يدعو له أو يسميه إياه فيبلغ سرور أهله فيه ، ولا يرون أنه تأذى ببول صبيهم ، فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعد ، وأتبع ذلك البول الماء .
1855 - ومشى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ابن عباس حين ولد فأخذ بفقميه ، ثم مج في فيه من ريقه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : اللّهمّ فقهه في الدين وعلمه التأويل ، فحنكه بأفضل ما حنك به أحد من الناس بريق النبوة .
وكان ابن عباس غاية في الفقه والمعرفة بالتأويل .
1856 - وجاءت عائشة رضي اللّه عنها بابن الزبير حين ولد فحنكه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بثلاث لعق من عسل .
شرح
- عليه ، فدعا بماء ، فأتبعه بوله ولم يغسله ، وهو عند الإمام البخاري في الوضوء ، باب بول الصبيان بلفظ أخصر منه .
قوله : « لا تزرموا الصبي » :
الإزرام : القطع ، يريد : لا تقطعوا عليه بوله ، وهذه القصة بهذا السياق أوردها الإمام الغزالي في الإحياء [ 2 / 194 ] .
( 1855 ) - قوله : « اللّهمّ فقهه في الدين » :
تقدم في أبواب الدلائل ، فيمن دعا له النبي صلى اللّه عليه وسلم برقم 1238 ، 1240 ، وسيأتي في فضائله رضي اللّه عنه برقم : 2528 ، 2529 ، وانظر أيضا : 2530 ، 2533 .
( 1856 ) - قوله : « بثلاث لعق من عسل » :
كذا قال ، وقد أخرج الإمام البخاري في مناقب الأنصار ، باب هجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة رقم 3909 ، وفي العقيقة ، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه ، برقم 5469 ، ومسلم في -