تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
بعض من رآه حين بال ، فيقول : لا تزرموا الصبي ، فيدعه حتى يقضي بوله ، ثم يدعو له أو يسميه إياه فيبلغ سرور أهله فيه ، ولا يرون أنه تأذى ببول صبيهم ، فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعد ، وأتبع ذلك البول الماء . 1855 - ومشى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ابن عباس حين ولد فأخذ بفقميه ، ثم مج في فيه من ريقه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : اللّهمّ فقهه في الدين وعلمه التأويل ، فحنكه بأفضل ما حنك به أحد من الناس بريق النبوة . وكان ابن عباس غاية في الفقه والمعرفة بالتأويل . 1856 - وجاءت عائشة رضي اللّه عنها بابن الزبير حين ولد فحنكه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بثلاث لعق من عسل .
شرح
- عليه ، فدعا بماء ، فأتبعه بوله ولم يغسله ، وهو عند الإمام البخاري في الوضوء ، باب بول الصبيان بلفظ أخصر منه . قوله : « لا تزرموا الصبي » : الإزرام : القطع ، يريد : لا تقطعوا عليه بوله ، وهذه القصة بهذا السياق أوردها الإمام الغزالي في الإحياء [ 2 / 194 ] . ( 1855 ) - قوله : « اللّهمّ فقهه في الدين » : تقدم في أبواب الدلائل ، فيمن دعا له النبي صلى اللّه عليه وسلم برقم 1238 ، 1240 ، وسيأتي في فضائله رضي اللّه عنه برقم : 2528 ، 2529 ، وانظر أيضا : 2530 ، 2533 . ( 1856 ) - قوله : « بثلاث لعق من عسل » : كذا قال ، وقد أخرج الإمام البخاري في مناقب الأنصار ، باب هجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة رقم 3909 ، وفي العقيقة ، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه ، برقم 5469 ، ومسلم في -