1862 - وجاء عثمان بن عفان يوما يطلب النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت عائشة :
ما أدري أين ذهب ؟ ولقد خرج وإنه لمحتاج إلى الطعام ، فذهب عثمان فاشترى كبشا سمينا ، فأمر به فذبح وطبخ ، وأمر بخبز فجعل في جفنتين ثم صب فيهما مرق ذلك الكبش ولحمه ، ثم حملهما إلى عائشة رضي اللّه عنها ، فرجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو محتاج إلى الطعام ، والطعام على حاله ، فكشفت له عائشة الجفنتين فقال : ما هذا ؟ فأخبرته خبر عثمان ، فتقدم إلى القبلة ورفع يديه مدا ويقول : اللّهمّ لا تنساه ، ثلاث مرات ، فكافأه صلى اللّه عليه وسلم حين تفقد أمره بأعظم المكافأة .
1863 - وساير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جابر بن عبد اللّه على جمل له فقال :
شرح
- حتى امتلأ المسجد ، قال : فتشهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى إذا فرغ قال : يا أيها الناس إن الأنصار عيبتي ونعلي وكرشي التي آكل فيها فاحفظوني فيهم ، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا من مسيئهم ، أصله في الصحيحين كما تقدم في أبواب الوفاة وكما سيأتي في فضائل الأنصار .
( 1862 ) - قوله : « اللّهمّ لا تنساه » :
إنما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم نحو هذا لعثمان عندما جهز جيش العسرة ، فأما في هذه القصة فكانت دعوته له : اللّهمّ إن عثمان يترضاك فارض عنه ، وفي رواية : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يزل يدعو له من أول الليل حتى طلع الفجر ، رافعا يديه يدعو :
اللّهمّ عثمان رضيت عنه فارض عنه ، أخرجه ابن عساكر في تاريخه من طرق [ 4 / 244 ، 39 / 52 - 56 ] وفيه : أنه أول من خبص الخبيص في الإسلام .
( 1863 ) - قوله : « وساير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » :
قصة جمل جابر بن عبد اللّه مخرجة في الصحيحين ، وهذا لفظ مسلم في البيوع والمساقاة ، باب بيع البعير واستثناء ركوبه : قال جابر : غزوت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتلاحق بي وتحتي ناضح لي قد أعيا ولا يكاد يسير ، قال :
فقال لي : ما لبعيرك ؟ قال : قلت : عليل ، قال : فتخلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فزجره -