. . . . . . . . . .
شرح
- أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت له أم سلمة : ما لك ، وما شأنك ؟ قال :
ما شأني ؟ ! لا أخرج في طريق ولا سوق إلّا تنادوا بي : هذا ابن أبي جهل ، هذا ابن أبي جهل ، قال : ودخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خلال ذلك فذكرت ذلك له أم سلمة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مقالته : ما بال أقوام يؤذون الأحياء بشتم الأموات ، ألا لا تؤذوا الأحياء بشتم الأموات .
وأخرج الحاكم في المستدرك [ 3 / 243 ] من حديث الزبير بن موسى ، عن مصعب بن عبد اللّه بن أبي أمية ، عن أم سلمة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : رأيت لأبي جهل عذقا في الجنة ، فلما أسلم عكرمة قال :
يا أم سلمة هذا هو ، قالت أم سلمة : وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشكا إليه عكرمة أنه إذا مر بالمدينة قيل له : هذا ابن عدو اللّه أبي جهل ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خطيبا فقال : إن الناس معادن ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، لا تؤذوا مسلما بكافر ، قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي فقال : لا بل فيه ضعيفان ، وأخرج الواقدي في مغازيه [ 2 / 850 ] ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 41 / 63 ] من حديث ابن الزبير في قصة مكة وفيه : فلما دنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكة قال لأصحابه : يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه ، فإن سب الميت يؤذي الحي ، ولا تبلغ الميت .
وأخرج ابن عساكر أيضا [ 41 / 67 ] من حديث سفيان عن عمرو بن دينار قال : لما قدم عكرمة بن أبي جهل المدينة اجتمع الناس فجعلوا يقولون :
هذا ابن أبي جهل ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات ، مرسل .
فهذا ما يتعلق بالمتن المتصل بالقصة ، وهو محفوظ بدونها أيضا ، أخرجه الإمام أحمد في مسنده [ 4 / 252 ] ، والترمذي في البر والصلة ، باب ما جاء في الشتم رقم 1982 ، والطبراني في معجمه الكبير [ 20 / 420 ] رقم -