أشهد أنك رسول اللّه .
1854 - وكان يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له صلى اللّه عليه وسلم بالبركة أو يسميه فيأخذه صلى اللّه عليه وسلم فيضعه في حجره تكرمة لأهله ، فربما بال الصبي عليه فيصيح
شرح
- مكة إن شاء اللّه ، قال : وأما قول عطاء بن يسار أن ذلك كان في غزوة تبوك فليس بشيء وأحسبه وهما . ا ه . قال الإمام النووي في شرح مسلم :
ظاهر الأحاديث أنه مرتان ، ومال إليه ابن حجر فقال في الفتح : ما حاوله ابن عبد البر من الجمع بين الحادثتين لا يخفى ما فيه من التكلف ، ورواية غزوة تبوك ترد عليه . ا ه .
قلت : لا زال الأمر لم يتضح لأن ابن عبد البر أجاب باحتمال وقوع الوهم من عطاء في قوله أن ذلك كان في غزوة تبوك ، فاللّه أعلم .
والحديث أخرجه مالك في الموطأ برقم 25 ، عن زيد بن أسلم معضلا ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 4 / 273 - 274 ] .
قال البيهقي : في هذا الحديث المرسل عن زيد بن أسلم أن ذلك كان في طريق مكة .
قوله : « أشهد أنك رسول اللّه » :
لعلمه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما نام ليسن لأمته من بعده ، فهو من الباب الذي أخبر عنه صلى اللّه عليه وسلم : إني لأنسى أو أنسى لأسن ، فقد ثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إن عيني تنامان ولا ينام قلبي ، قال ابن عبد البر : الذي كانت عليه جبلته وعادته صلى اللّه عليه وسلم أن لا يخامر النوم قلبه ، ولا يخالط نفسه ، إنما كانت تنام عينه ، قال :
فلما أراد اللّه منه ما أراد ليبين لأمته صلى اللّه عليه وسلم قبض روحه وروح من معه ليبين لهم مراده على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى هذا التأويل جماعة أهل الفقه والأثر وهو واضح ، والمخالف فيه مبتدع .
( 1854 ) - قوله : « وكان يؤتى بالصبي الصغير » :
أخرج مسلم في الطهارة ، باب حكم بول الطفل من حديث عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرّك عليهم ويحنكهم ، فأتي بصبي فبال -