1848 - وجاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : احملني ، فقال :
لا أحملك ، قال : لا بد أن تحملني ، فقال : واللّه لا أحملك .
فولى الرجل وآيس .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ائتوني به لأحمله ، فقيل : يا رسول اللّه حلفت ألا تحمله .
قال : إني إذا حلفت على يمين فرأيت أن غيرها خيرا منها كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير .
1849 - وسأله رجل فقال : ما أجد ما أعطيك ، فولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول : أما إنك تعطي من شئت ، فأقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم على
شرح
- آذن له ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لرجل من القوم : يا فلان احمل له على بعير شعيرا وعلى بعير تمرا ، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : انصرفوا .
( 1848 ) - قوله : « وجاء رجل » :
هو أبو موسى الأشعري رضي اللّه عنه .
قوله : « لا بد أن تحملني » :
هذا بالمعنى ، وفي رواية الحاكم وغيره أنه طلب منه ذلك ثلاثا كل ذلك والنبي صلى اللّه عليه وسلم يقول له : واللّه لا أفعل .
قوله : « وأتيت الذي هو خير » :
أخرجه البخاري في المغازي ، باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن ، رقم 4385 ، وفي كفارات الأعيان ، باب الاستثناء في الأعيان ، رقم 6718 ، وفي باب الكفارة قبل الحنث وبعده ، رقم 6721 .
وأخرجه مسلم في الأعيان ، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ، رقم 1649 ( 7 ، 8 ، 9 ، 10 ) ، وانظر الحاكم في المستدرك [ 4 / 301 ] .