1629 - وما شتم صلى اللّه عليه وسلم أحدا من المؤمنين بشتيمة تعلم إلّا جعلها له كفارة ورحمة .
1630 - وما لعن صلى اللّه عليه وسلم امرأة قط ولا خادما بلعنة تعلم .
1631 - وقد قيل له صلى اللّه عليه وسلم وهو يوازي قوما للقتال : لو لعنتهم يا رسول اللّه ؟ قال : إنما بعثت رحمة ولم أبعث لعانا .
شرح
- وابن حبان في صحيحه من حديث عزرة بن ثابت ، عن ثمامة - كما في الإحسان برقم 7179 - ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى اللّه عليه وسلم [ / 35 ] ، من حديث ابن المسيب ، وابن أبي الدنيا في الرضا برقم 4 ، من حديث فرات بن سليمان ، جميعهم عن أنس بألفاظ ، وبعضهم يزيد على بعض .
( 1629 ) - قوله : « إلا جعلها له كفارة ورحمة » :
أخرج البخاري ومسلم - واللفظ له - من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : اللّهمّ إنما أنا محمد بشر ، يغضب كما يغضب البشر ، وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه ، فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة .
( 1630 ) - قوله : « بلعنة تعلم » :
أخرجه النسائي في الصوم ، باب الفضل والجود في شهر رمضان ، من حديث معمر والنعمان بن راشد رقم 2096 ، وابن سعد في الطبقات [ 1 / 367 ] ، وزاد الحاكم في الطريق : أيوب [ 2 / 613 ] ، جميعهم عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة - وهذا لفظ الحاكم - قالت : ما لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مسلما من لعنة تذكر ، ولا ضرب بيده شيئا قط إلّا أن يضرب بها في سبيل اللّه . . . الحديث بطوله صححه على شرط الشيخين - وهو عندهما لكن بغير هذا السياق - وأقره الذهبي .
( 1631 ) - قوله : « ولم أبعث لعانا » :
أخرجه مسلم في البر والصلة ، باب النهي في لعن الدواب ، برقم 2599 ، -