[ 247 - فصل : فيما أوتيه يعقوب عليه السّلام ]
247 - فصل :
فيما أوتيه يعقوب عليه السّلام قالوا : فإن يعقوب عليه السّلام عظم في الخير نصيبه ، وجعل الأسباط من سلالة صلبه ، ومريم ابنة عمران من بناته ، والهداة من ذريته ، قال اللّه تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ
الآية .
قلنا : ومحمّد صلى اللّه عليه وسلم أعظم بالخير نصيبا ، وأوفر حظّا وأرفع ذكرا :
1545 - جعلت فاطمة سيدة نساء العالمين من بناته ، والحسن والحسين من ذريته ، وأعطي صلى اللّه عليه وسلم الكتاب المحفوظ ، لا يغير ولا يبدل ، وأوجب اللّه على الخلق الاقتداء بسنته ، وفتح عليه باب الحكمة ، فهل من فضيلة أعظم من هذه ؟ .
شرح
( 1545 ) - قوله : « سيدة نساء العالمين » :
أخرج الشيخان من حديث عائشة أنها سألت فاطمة عما أسر إليها النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : أسر إليّ أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلّا قد حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي ، فبكيت ، فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة - أو : نساء المؤمنين - ؟ فضحكت لذلك ، لفظ البخاري في المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام .
قوله : « والحسن والحسين من ذريته » :
وقد ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بما أخرجه الإمام أحمد في المسند [ 5 / 391 ] ، وابن أبي شيبة في المصنف [ 12 / 96 ] ، والترمذي في المناقب برقم 3783 ، والنسائي في المناقب من السنن الكبرى [ 5 / 95 ] رقم 8365 ، جميعهم من -