تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
قالوا : إن عيسى عليه السّلام أمات شهوته في نفسه فأحيا اللّه ميتا بإذنه ودعوته . قلنا : قد جعل اللّه للنبي صلى اللّه عليه وسلم حياة القلوب ، قال تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
الآية . وكما أن عيسى عليه السّلام يبرئ الأكمه ، كذلك كان للنبي صلى اللّه عليه وسلم . 1544 - وذلك أنه جاء إليه صلى اللّه عليه وسلم أخوان أحدهما أعمى والآخر أخرس فدعا لهما النبي صلى اللّه عليه وسلم فأبصر الأعمى وتكلم الأخرس .
شرح
- أصحابه وقالوا : ما نرى ينطلق إلّا لبعض حاجته حتى قام على شفة الركي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم : يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أيسركم أنكم أطعتم اللّه ورسوله ؟ فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقّا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقّا ؟ قال : فقال عمر : يا رسول اللّه ، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم . قال قتادة : أحياهم اللّه حتى أسمعهم قوله توبيخا وتصغيرا ونقيمة وحسرة وندما ، لفظ البخاري في المغازي ، باب قتل أبي جهل ، حديث رقم 3976 . ( 1544 ) - قوله : « أحدهما أعمى والآخر أخرس » : لم أقف على هذا ، لكن شواهده كثيرة مذكورة في باب آياته صلى اللّه عليه وسلم في إبراء المرضى .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 321 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري