تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

[ 240 - فصل : فيما أوتيه إبراهيم الخليل عليه الصّلاة والسّلام ]

239 - فصل : فيما أوتيه نوح عليه السّلام 1520 - أعطي إبراهيم عليه السّلام تسخير النار ، فكانت له معجزة ، وروي عن الزهري قال : سخر لإبراهيم عليه السّلام نار الدنيا ، . . .
شرح
( 1520 ) - قوله : « فكانت له معجزة » : بأن جعلها اللّه بردا وسلاما عليه فلم تحرقه كما قال تعالى :قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 )الآية ، والفرق بين ظاهر ، بين ما أوتيه إبراهيم عليه السّلام وبين ما أوتيه نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم ، فإن اللّه باشر الأمر للنار بنفسه ، ونبيّنا صلى اللّه عليه وسلم سخرت له المخلوقات فجعلت رهن إشارته وأمره ، فكان يباشر الأمر بنفسه ، كما سيأتي في التعليق التالي . قوله : « وروي عن الزهري » : لم أقف عليه . قوله : « سخر لإبراهيم عليه السّلام نار الدنيا » : وسخرها لنبيّنا صلى اللّه عليه وسلم أيضا ، وطوعها له ، وزاده عليه بأن جعله اللّه سبحانه الامر لها . أخرج ابن سعد في الطبقات [ 3 / 248 ] ، قال : أخبرنا يحيى بن حماد ، أنا أبو عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون قال : أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمر به ، ويمر يده على رأسه فيقول : يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم ، تقتلك الفئة الباغية مرسل ، رجاله ثقات ، وأبو بلج الفزاري وسط لم يتفق على توثيقه ، قال الحافظ في التقريب : صدوق ربما أخطأ . وانظر التعليق التالي .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 290 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري