[ 239 - فصل : فيما أوتيه نوح عليه السّلام ]
239 - فصل :
فيما أوتيه نوح عليه السّلام وأعطى اللّه نوحا عليه السّلام جري السفينة على الماء ، واليوم تجري السفينة للكافر والمؤمن ، وأعطي نبينا محمّد صلى اللّه عليه وسلم جري الحجر على الماء ، وذلك أبلغ في الأعجوبة .
1519 - فروي : أنه صلى اللّه عليه وسلم دعا عكرمة بن أبي جهل إلى الإسلام فقال : لا حتى تريني آية - وكان بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غدير ماء حوله أحجار - ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : ائت ذلك الحجر ، فقل : إن محمدا يدعوك ، فذهب إليه وقال : إن محمدا صلى اللّه عليه وسلم يدعوك ، فجرى الحجر على وجه الماء حتى انتصب قائما بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد علم أن جري الحجر على الماء أبلغ في باب الإعجاز من جري الخشب على الماء .
قالوا : إن قوم نوح لما بالغوا في إيذائه والاستخفاف به ، وتركوا الإيمان به دعا عليهم نوح عليه السّلام فقال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ
شرح
( 1519 ) - قوله : « إنه صلى اللّه عليه وسلم دعا عكرمة » :
تقدمت قصة إسلامه وأنه من مسلمة الفتح ، وقد أورد القصة الشيخ القسطلاني في المواهب ، وكأنه اقتبسها من المؤلف ولم أقف عليها مسندة ، وفيما تقدم من الآيات في تكليمه صلى اللّه عليه وسلم الأحجار ، وإطاعة الأشجار من الأحاديث الصحيحة المسندة غنى وكفاية .
قوله : « دعا عليهم نوح عليه السّلام » :
قال أبو نعيم رحمه اللّه في الدلائل : وكم لنبيّنا صلى اللّه عليه وسلم من دعوة مجابة ، منها -