تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
1288 - ومنها : قوله صلى اللّه عليه وسلم لأبي بن خلف - في فرس كان يعلفها بمكة : ليقتلن عليها محمّدا صلى اللّه عليه وسلم - فقال صلى اللّه عليه وسلم : بل أنا أقتله إن شاء اللّه ، فطعنه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد فسقط يخور كما يخور الثور ، فقيل له : إنما هي خدشة ، فقال : واللّه لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لقتلهم ، وكان واللّه توعدني بالقتل وأنا بمكة فقال : بل أنا أقتل أبيّا .
شرح
- قال : لم يكن من الأمراء ، وهو أمر نفسه - ، ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : اللّهمّ إنه سيف من سيوفك فأنت تنصره ، قال : فمن يومئذ سمّي خالد : سيف اللّه . ( 1288 ) - قوله : « في فرس كان يعلفها » : أخرج ابن سعد في الطبقات [ 2 / 46 ] من حديث ابن شهاب ، عن ابن المسيب قال : لما أسر أبيّ بن خلف يوم بدر وافتدى من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن عندي فرسا أعلفه كل يوم فرق ذرة لعلي أقتلك عليها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بل أنا أقتلك عليها إن شاء اللّه ، قال : فلما كان يوم أحد أقبل أبي بن خلف يركض فرسه تلك حتى دنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاعترض رجال من المسلمين له ليقتلوه ، فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : استأخروا استأخروا ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحربة في يده فرمى بها أبي بن خلف فكسرت الحربة ضلعا من أضلاعه فرجع إلى أصحابه ثقيلا فاحتملوه ، حتى ولوا به ، وطفقوا يقولون له : لا بأس بك ، فقال لهم أبي : ألم يقل لي : بل أنا أقتلك إن شاء اللّه ؟ فانطلق به أصحابه فمات ببعض الطريق فدفنوه ، قال ابن المسيب : وفيه أنزل اللّه تبارك وتعالى :وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمىالآية ، وانظر تخريج ما يتعلق بالآية من أسباب النزول في شرفه صلى اللّه عليه وسلم في القرآن [ شرف رقم 32 ] . حديث ابن المسيب أخرجه الواقدي في المغازي [ 1 / 250 ] من طريق محمد بن عبد اللّه ، عن الزهري عن ابن المسيب ، وأخرجه البيهقي من طريق موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، لم يذكر ابن المسيب في -
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 29 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري