تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
1289 - ومنها : كتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بمسير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم ، ودفع الكتاب إلى امرأة ، فأطلع اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام فأدركاها فاستخرجاه من قرونها ، فأتيا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا حاطب أنت كتبت هذا الكتاب ؟ قال : نعم يا رسول اللّه ، قال : وما حملك على ذلك ؟ قال : يا رسول اللّه أما واللّه إني ناصح للّه ورسوله ، ولكني كنت غريبا في أهل مكة ، وكان
شرح
- فرجع إلى قريش وقد خدشه خدشا في عنقه غير كبير فاحتقن الدم فقال : قتلني واللّه محمد ، قالوا : ذهب واللّه فؤادك إن كان بك بأس ، قال : إنه قد قال لي بمكة : بل أنا أقتلك ، فو اللّه لو بصق عليّ لقتلني . قال : فمات عدو اللّه بسرف وهم قافلون به إلى مكة ، فقال حسان بن ثابت في قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبيا :لقد ورث الضلالة عن أبيه * أبي حين بارزه الرسولوأخرج الواقدي في المغازي [ 1 / 252 ] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 3 / 259 ] : أن ابن عمر كان يقول : مات أبي بن خلف ببطن رابغ ، فإني لأسير ببطن رابغ بعد هوي من الليل إذا نار تأجج لي فهبتها ، وإذا رجل يخرج منها في سلسلة يجتذبها يصيح : العطش ، وإذا رجل يقول : لا تسقه فإن هذا قتيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، هذا أبي بن خلف ، وللقصة طرق أخرى عند : أبي نعيم في الدلائل برقم 415 ، والواقدي في المغازي [ 1 / 251 - 252 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 3 / 206 ، 258 - 259 ] . ( 1289 ) - قوله : « فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام » : وبعث معهم أيضا أبا مرثد الغنوي ، والمقداد ، فقال لهم صلى اللّه عليه وسلم : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين .