1286 - ومنها : قوله صلى اللّه عليه وسلم : تقتلك الفئة الباغية .
1287 - ومنها : نعيه صلى اللّه عليه وسلم إلى أصحابه قتل جعفر الطيار ، وزيد بن حارثة ، وعبد اللّه بن رواحة يوم قتلوا وهم بالشام ، وذلك أنه يوم أنفذهم قال : إن أصيب زيد فجعفر ، وإن أصيب جعفر فعبد اللّه ، وإن أصيب عبد اللّه فخالد بن الوليد .
فأصيبوا كلهم إلّا خالد بن الوليد ، ونعاهم صلى اللّه عليه وسلم إلى أصحابه ساعة أصيبوا .
شرح
- نبكي حوله فقال : ما تبكون أتخشون أن أموت على فراشي ؟ أخبرني حبيبي صلى اللّه عليه وسلم أنه تقتلني الفئة الباغية ، وأن آخر أدمي من الدنيا مذقة من لبن .
( 1286 ) - قوله : « تقتلك الفئة الباغية » :
هذا القدر منه وكذلك بلفظ : تقتل عمارا الفئة الباغية ، في الصحيحين ، وهو من الأحاديث المتواترة كما بينه جماعة من الحفاظ .
( 1287 ) - قوله : « وذلك أنه يوم أنفذهم قال » :
أخرج البخاري في المغازي من صحيحه ، باب غزوة مؤتة من أرض الشام من حديث ابن عمر قال : أمّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد اللّه بن رواحة . . . الحديث ، رقم 4261 .
وأخرج من حديث أنس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة قبل أن يأتيهم خبرهم فقال : أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف اللّه حتى فتح اللّه عليهم .
وأخرج الواقدي في مغازيه [ 2 / 756 ] ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل برقم 457 ، والبيهقي كذلك [ 4 / 361 ] من حديث عمر بن الحكم ، عن أبيه -