[ 236 - باب الموازاة ]
236 - باب الموازاة 1515 - أخبرنا أبو إسحاق : إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّي ،
شرح
قوله : « باب الموازاة » :
ويقصد به المفاضلة بين الأنبياء بذكر ما خص به كل واحد منهم من الشرف ، بغرض التوصل لمعرفة أفضلهم وأكرمهم عند اللّه ، والأصل فيه قوله تعالى :تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِالآية ، ومن السنة قوله صلى اللّه عليه وسلم :
فضّلت على الأنبياء بست . . . الحديث .
قال غير واحد من أهل العلم - منهم الحافظ المزي وابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ - : أول من تكلم في هذا المقام الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي رضي اللّه عنه قال : ما أعطى اللّه نبيّا مثل ما أعطى محمّدا صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له عمر بن سوار : أعطى عيسى إحياء الموتى ، فقال :
أعطى محمّدا صلى اللّه عليه وسلم الجذع الذي كان يخطب إلى جانبه حين بنى له المنبر ، فحن الجذع حتى سمع صوته ، فهذا أكبر من ذلك .
وقد أورد البيهقي في هذا الباب حديث أبي هريرة المخرج في الصحيحين :
ما من الأنبياء من نبي إلّا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة .
وانظر عن هذا الباب في :
الدلائل لأبي نعيم الأصبهاني [ / 587 - 625 ] ، دلائل البيهقي [ 7 / 129 ] ، الخصائص الكبرى للبيهقي [ 3 / 110 - 125 ] ، جزء الشمائل من تاريخ ابن كثير [ / 497 - 568 ] ، المواهب اللدنية [ 2 / 582 - 597 ] ، سبل الهدى والرشاد [ 10 / 264 - 273 ] .