وثلاثة يدفع إليهم بغير بينة : وهم الفقراء ، والمساكين ، وابن السبيل .
والباقون لا يدفع إليهم إلا ببينة ، ومن لم يوجد رجع سهمه على باقي أهل السهمان .
وأما الغنيمة فإنها تخمّس : فأربعة أخماسها للغانمين ، وخمسها يقسم على خمسة أيضا ، فيعزل سهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم يدفع الباقي إلى ذوي القربى : سهم وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب أغنياء كانوا أو فقراء ، للذكر سهمان وللأنثى سهم ، وسهم ليتامى المسلمين الفقراء ، وسهم لمساكين المسلمين ، وسهم لابن السبيل ، وهم المسافرون الفقراء ، وسهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينفد في جميع ما يتم به مصلحة المسلمين من المساجد وأرزاق الحكام والفقهاء والأئمة والمؤذنين ، والقراء ، والثغور ، والحصون ونحو ذلك .
وأما الفيء فكل ما أخذ من مشرك أو تركه المشرك أو هرب ونحو ذلك .
قال الشافعي رحمه اللّه : يقسم خمسه ، وخمس خمسه على خمسة كخمس الغنيمة .
وأما أربعة أخماسه فقال في أحد قوليه : أنه لأهل الفيء خاصة ، لأنهم يقومون مقامه صلى اللّه عليه وسلم في خوف العدو وتهيبه .
والقول الثاني : أنه يجري مجرى سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قال ابن المنذر : لا أعلم أحدا من أهل العلم ممن تقدم الشافعي خمّس الفيء أيضا .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 279
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص٢٧٩