[ 237 - فصل : فيما أوتيه آدم عليه السّلام ]
237 - فصل :
فيما أوتيه آدم عليه السّلام قال أبو سعد رحمه اللّه : ما من شرف خص اللّه به نبيا من أنبيائه إلّا وأعطى رسوله محمّدا صلى اللّه عليه وسلم من جنسه أفضل منه .
1516 - ومنها : أنّ آية آدم عليه السّلام : في سجود الملائكة له ، ولم يكن
شرح
( 1516 ) - قوله : « في سجود الملائكة » :
وقال غيره : خلقه اللّه تعالى بيده ، وعلمه الأسماء كلها .
قال السيوطي في الخصائص : أما تعليم اللّه آدم أسماء كل شيء فأخرج الديلمي في مسند الفردوس [ 4 / 166 ] رقم 6519 عن أبي رافع قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : مثلت لي أمتي في الماء والطين ، وعلمت الأسماء كلها . ا ه .
قلت : في إسناده كما في زهر الفردوس من لم أعرفه ، لكن قد أطلع اللّه نبينا صلى اللّه عليه وسلم على كثير من المغيبات والحوادث والكوائن ، وأطلعه ليلة الإسراء والمعراج على ملكوته ، وأراه من صور القيامة ما هو أعظم وأجل من تعليم الأسماء .
وروى الطبراني في معجمه الكبير [ 3 / 202 ] رقم 3055 ما هو أمثل من حديث الديلمي إسنادا ، فأخرج من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد مرفوعا : عرضت عليّ أمتي البارحة لدى هذه الشجرة أولها وآخرها ، فقال رجل : يا رسول اللّه هذا عرض عليك من خلق ، فكيف عرض عليك من لم يخلق ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : صوروا لي في الماء والطين حتى لأنا أعرف بالإنسان منهم من أحدكم بصاحبه ، رجاله عن آخرهم ثقات ؛ رواه الطبراني من طريق عبد اللّه ابن الإمام أحمد : ثنا عقبة بن مكرم ، ثنا أبو بكر الحنفي - اسمه : عبد الكبير بن عبد المجيد من جلة -