82 - وأبيح له صلى اللّه عليه وسلم دخول المسجد جنبا .
83 - وأبيح له صلى اللّه عليه وسلم الحكم لنفسه ، وكذلك أبيح له أن يحكم لولده .
شرح
قوله : « وأبيح له صلى اللّه عليه وسلم دخول المسجد جنبا » :
ذكر هذه الخصيصة ابن القاص في الخصائص ، ونقلها عنه البيهقي في كتاب الخصائص من السنن الكبرى ، باب دخول المسجد جنبا ، يعني للنبي صلى اللّه عليه وسلم .
قال : كذا قال أبو العباس ، والصواب إن صح الخبر فيه : لبثه في المسجد جنبا ، فالعبور جائز للكافة مع الجنابة دون اللبث ، ثم أخرج فيه أحاديث تكلم في أسانيدها منها : حديث جسرة عن أم سلمة مرفوعا : ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين . . . الحديث .
واحتج النووي في الروضة لصاحب التلخيص في المسألة بما رواه الترمذي من حديث عطية عن أبي سعيد مرفوعا : يا علي ، لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك .
قال النووي : قد يقدح قادح في الحديث بسبب عطية فإنه ضعيف عند جمهور المحدثين ، لكن قد حسنه الترمذي فلعله اعتضد بما اقتضى حسنه كما تقرر لأهل الفن ، قال : فظهر ترجيح صاحب التلخيص .
وانظر : السنن الكبرى [ 7 / 65 ] ، اللفظ المكرم [ 1 / 378 ] ، الروضة للنووي [ 5 / 352 ] .
قوله : « وأبيح له صلى اللّه عليه وسلم الحكم لنفسه » :
بوب لذلك البيهقي في السنن الكبرى فقال : باب ما أبيح له صلى اللّه عليه وسلم من الحكم لنفسه وقبول شهادة من شهد له بقوله ، وإن جاز له ذلك جاز أن يحكم صلى اللّه عليه وسلم لولده وولد ولده ، ثم أخرج في الباب حديث ابتياعه صلى اللّه عليه وسلم الفرس الذي شهد له به خزيمة بن ثابت الذي خرجناه في غير هذا الموضع من الكتاب .
انظر : السنن الكبرى [ 7 / 66 ] ، واللفظ المكرم [ 1 / 340 ] .