وليس له صلى اللّه عليه وسلم نكير ، ولا أن يتعلم الشعر .
65 - وكلف وحده صلى اللّه عليه وسلم من العلم ما كلف الناس بأجمعهم .
66 - وأن يستغفر اللّه في كل يوم سبعين مرة .
شرح
قوله : « ولا أن يتعلم الشعر » :
أعادها المصنف ، فقد ذكرها قريبا فيما خص به صلى اللّه عليه وسلم من أمر الآخرة وبعد الموت ، وعلقنا عليها هناك .
قوله : « وكلف وحده صلى اللّه عليه وسلم من العلم ما كلف الناس بأجمعهم » :
ذكر هذه الخصوصية والاثنين التي بعدها : ابن القاص ، ونقلها عنه البيهقي في السنن الكبرى [ 7 / 49 ] ، وبوب لذلك فقال : باب فضل علمه على علم غيره .
وممن نقلها عن ابن القاص أيضا : ابن الملقن في الغاية [ / 107 ، 304 ] ، فقال بعد أن ذكرها : ومنه نقلتها ، قال : وعد أمورا أخرى منها : أن يدفع بالتي هي أحسن ، ومنها : أنه يؤخذ عن الدنيا ، ومنها : أنه نهي عن طعام الفجاءة وذكر أن هذا مما خص به دون سائر الأنبياء ، ومنها : الأعلال الموجبة ، وبعصمته صلى اللّه عليه وسلم من الناس ا ه . باختصار .
قوله : « وأن يستغفر اللّه في كل يوم سبعين مرة » :
ذكر هذه الخصوصية ابن القاص في الخصائص ، وفي الباب عن أبي هريرة أيضا عند الشيخين مرفوعا : إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرة ، أخرجه البخاري في الدعوات ، وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء من حديث الأغر المزني ، لكن قال الحافظ في الفتح معلقا : من ادعى الخصوصية كأنه حمل الاستغفار على الوجوب عند وجود الغين .
قال الخيضري : وقد جزم به البيهقي في السنن الكبرى . انظر :
السنن الكبرى [ 7 / 52 ] ، اللفظ المكرم [ 1 / 145 ] ، غاية السول [ / 108 ] .