تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
63 - ويحرم عليه صلى اللّه عليه وسلم صدقة الفريضة ، وصدقة التطوع ، وخائنة الأعين . 64 - ولم يكن له صلى اللّه عليه وسلم إذا سمع بمنكر ترك النكير ، . . . . . .
شرح
قوله : « ويحرم عليه صلى اللّه عليه وسلم صدقة الفريضة ، وصدقة التطوع » : استدل لذلك بقوله صلى اللّه عليه وسلم للحسن رضي اللّه عنه : أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ، أخرجاه في الصحيحين ، قال النووي رحمه اللّه في شرح مسلم تعليقا على قوله صلى اللّه عليه وسلم : إنا لا تحل لنا الصدقة : ظاهره تحريم صدقة الفرض والنفل ، وقال الحافظ في الفتح : كان يحرم عليه صلى اللّه عليه وسلم صدقة الفرض والتطوع ، كما نقل غير واحد منهم الخطابي الإجماع ، قال : واختلف هل كان تحريم الصدقة من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم دون الأنبياء أو كلهم سواء في ذلك ؟ . قلت : قال ابن الملقن في الغاية : بالأول قال ابن عيينة ، وبالثاني قال الحسن البصري . قوله : « وخائنة الأعين » : أعاد ذكرها المصنف ، فقد أوردها قريبا فيما خص به صلى اللّه عليه وسلم في باب الجهاد ، وتكلمنا عليها هناك . قوله : « ولم يكن له صلى اللّه عليه وسلم إذا سمع بمنكر ترك النكير » : قال الخيضري في اللفظ المكرم [ 1 / 114 ] : كان يجب عليه صلى اللّه عليه وسلم إذا رأى منكرا أن ينكره ويغيره ، قال : ووجهه كما قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : إنما كان ذلك من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم لشيئين : أحدهما : أن اللّه تعالى ضمن له النصرة والظفر ، فقال تعالى :فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُالآية ، والثاني : أنه لو لم ينكره لكان يوهم ذلك أنه جائز وأن أمره بتركه منسوخ ، قال : وكذلك علله ابن الصباغ في الشمائل . وانظر غاية السول لابن الملقن [ / 102 ] .