1249 - ويروى عن أبي دجانة أنه شكا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال :
يا رسول اللّه بينا أنا مضطجع في فراشي إذ سمعت في داري صريرا كصرير الرحى ، ودويا كدوي النحل ، ولمعا كلمع البرق ، فرفعت رأسي فزعا مرعوبا ، فإذا أنا بظل أسود مدلى يعلو ويطول في صحن داري ، فأهويت إليه فمسسته فإذا جلده كجلد القنفذ ، فرمى في وجهي مثل شرر النار ، فظننت أنه قد أحرقني وأحرق معي داري .
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : عامرك عامر سوء يا أبا دجانة ، ائتني بدواة وقرطاس .
فأتاه بدواة وقرطاس فناوله علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وقال : اكتب يا أبا الحسن ، قال : وما أكتب ؟ قال : اكتب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد رسول اللّه إلى من طرق الدار من الزوار والمساكين إلّا طارق يطرق بخير . ، أما بعد :
شرح
- نخلة ، فقال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمشي ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم ، ثم حمله عليّ فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : احمل فإنما أنت سفينة ، قال : فلو حمل عليّ منذ يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة ، أو خمسة ، أو ستة ، أو سبعة ، ما ثقل عليّ إلّا أن يخفّوا .
سقط من المطبوع من المستدرك سعيد بن جمهان من الإسناد .
( 1249 ) قوله : « ويروى عن أبي دجانة » :
الأنصاري ، اسمه : سماك بن خرشة - أو : ابن أوس بن خرشة - اتفق على أنه ممن شهد بدرا ، وعلى أنه استشهد باليمامة ، قاله الحافظ في الإصابة ، وهو الذي أخذ السيف من النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد بحقه حين قال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
من يأخذ هذا السيف بحقه ، فأخذه وفلق به هام المشركين . أخرجه مسلم وغيره .