. . . . . . . . . .
شرح
- الآخرة ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، إن لي عندك ثلاثة دراهم ، فقال : أما إنا لا نكذب قائلا ، ولا نستحلفه على يمين ، فلم صارت لك عندي ؟ قال : تذكر يوم مر بك السائل فأمرتني فدفعت إليه ثلاثة دراهم ؟
قال : ادفعها إليه يا فضل ، ثم قام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، عندي ثلاثة دراهم ، كنت غللتها في سبيل اللّه ، قال : ولم غللتها ؟ قال : كنت إليها محتاجا . قال : خذها منه يا فضل ، ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : من خشي منكم شيئا فليقم أدع له ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، إني لكذاب ، وإني لمنافق ، وإني لنئوم . فقال : اللّهمّ ارزقه صدقا وإيمانا ، وأذهب عنه النوم إذا أراد . ثم قام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، إني لكذاب ، وإني لمنافق ، وما من شيء من الأشياء إلّا وقد أتيته ، فقال عمر : يا هذا ، فضحت نفسك ، فقال : مه يا ابن الخطاب ، فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة ، اللّهمّ ارزقه صدقا وإيمانا وصير أمره إلى خير ، فتكلم بكلمة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عمر معي وأنا مع عمر ، والحق بعدي مع عمر حيث كان .
قال الطبراني عقبه : لا يروى هذا الحديث عن الفضل إلّا بهذا الإسناد ، تفرد به الحارث بن عبد الملك .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 9 / 26 ] : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وأبو يعلى بنحوه ، وقال في آخره : فقام رجل فقال : يا رسول اللّه إني رجل جبان كثير النوم ، قال : فدعا له ، قال الفضل : فلقد رأيته أشجعنا وأقلنا نوما ، قال : ثم أتيت بيت عائشة فقال للنساء مثل ما قال للرجال ، ثم قال : ومن غلب عليه شيء فليسألنا ندع له ، قال : فأومأت امرأة إلى لسانها قال : فدعا لها ، قال : فلربما قالت لي : يا عائشة أحسني صلاتك .
قال الهيثمي : وفي إسناد أبي يعلى : عطاء بن مسلم ، وثقه ابن حبان وضعفه جماعة ، وبقية رجال أبي يعلى ثقات ، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم .