1246 - ومنها كذلك : قوله يومئذ لمحمد بن مسلمة لما برز إليهم مرحب فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من لهذا ؟ فقال محمد : أنا له يا رسول اللّه ، أنا واللّه الموتور الثائر ، قتل أخي بالأمس - يعني محمد بن مسلمة - .
فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : قم إليه ، اللّهمّ أعنه عليه ، فقام إليه فقتله .
شرح
( 1246 ) قوله : « فقام إليه فقتله » :
اختلفت الروايات في قاتل مرحب ، فالجمهور على أن قاتله علي بن أبي طالب وذلك لهيبة صحيح مسلم ، إذ أخرج في الجهاد والسير من صحيحه من حديث سلمة بن الأكوع الطويل في قصة فتح خيبر ، وقتل عامر بن الأكوع بعد بروزه لمرحب .
قال سلمة : ثم أرسلني النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى علي وهو أرمد حتى أتيت به رسول اللّه فبصق في عينيه فبرأ وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال :قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجربإذا الحروب أقبلت تلهبفقال علي :أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرةأو فيهم بالصاع كيل السندرةقال : فضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه .
والذي ذكره المصنف هنا هو رواية ابن إسحاق في السيرة من حديث جابر بن عبد اللّه - ولم يكن ممن شهد خيبر - [ 2 / 333 - ابن هشام ] ومن طريق ابن إسحاق : الإمام أحمد في المسند [ 3 / 385 ] ، وابن جرير في تاريخه [ 3 / 10 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 4 / 215 ] .
وكذلك قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، والواقدي في مغازيه .
وقد توسط قوم لرواية رواها الواقدي : أن محمد بن مسلمة لما بارزه واختلفت الضربات بينهما ضرب محمد ساقي مرحب فقطعهما ووقع -