1242 - عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل على أم سليم فأتته بتمر وسويق فقال : أعيدوا تمركم في وعائه ، وسمنكم في سقائه ، فإني صائم ، ثم قام إلى ناحية البيت فصلى بنا صلاة غير مكتوبة ، ثم دعا لأم سليم ولأهلها بخير ، فقالت : يا رسول اللّه إن لي خويصة ، فقال : وما هي ؟ قالت : أنس خادمك ، فما ترك من أمر الدنيا والآخرة شيئا إلّا دعا لي .
ثم قال : اللّهم ارزقه مالا وولدا ، وبارك له فيما أعطيته .
فقال أنس : أخبرني بعض ولدي أنه دفن من ولدي وولد ولدي أكثر من مائة ، وما من الأنصار أحد أكثر مني مالا .
شرح
- وثلاث سنين ، قاله خليفة ، قال الحافظ : وهو المعتمد ، قال : وأكثر ما قيل في سنه أنه بلغ مائة وسبع سنين .
( 1242 ) قوله : « أخبرني بعض ولدي » :
في صحيح البخاري : وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة ، أخرجه في الصوم ، باب من زار قوما فلم يفطر عندهم ، وأخرج مسلم من حديث ابن أبي طلحة قال : حدثنا أنس قال : جاءت بي أمي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد أزرتني بنصف خمارها ، وردتني بنصفه ، فقالت : يا رسول اللّه ، هذا أنس ابني أتيتك به يخدمك ، فادع اللّه له ، فقال : اللّهم أكثر ماله وولده ، قال أنس : فو اللّه إن مالي لكثير ، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادّون المائة اليوم .
وأخرج من حديث أبي عثمان ، عن أنس قال : دعا لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث دعوات قد رأيت منها اثنتين في الدنيا ، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة .