1200 - ومن ذلك : أن النجاشي مات بأرض الحبشة فطوى اللّه تعالى لنبيه الأرض حتى نظر إلى جنازته في اليوم الذي مات فيه ، ثم قام فصلى عليه هو وأصحابه ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : استغفروا لأخيكم .
1201 - ومن ذلك : ما روى أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غزا تبوكا ، فأصبح ذات يوم فوجد الشمس صافية مضيئة بشعاع لم يكن قبل ذلك ، فقال صلى اللّه عليه وسلم لجبريل عليه السّلام : ما هذا يا جبريل ؟ قال : ذاك أن معاوية بن معاوية مات بالمدينة ، فنزل لجنازته سبعون ألف ملك ، هل لك أن تصلي عليه ؟ قال : نعم ، فطويت له الأرض ، فصلى عليه .
شرح
( 1200 ) قوله : « استغفروا لأخيكم » :
أخرجاه من حديث أبي هريرة ، فرقه البخاري في غير موضع وأخرجه في مناقب الأنصار ، باب موت النجاشي ، نحو لفظه هنا من حديث أبي سلمة وابن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعى لهم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه وقال : « استغفروا لأخيكم » ، وأخرجه مسلم في الجنائز ، باب في التكبير على الجنازة ، رقم 951 ( 63 ) وسيأتي في فصل إخباره صلى اللّه عليه وسلم بالمغيبات والكوائن .
( 1201 ) قوله : « ما روى أنس بن مالك » : روي عنه بأسانيد ثلاثة :
الأول : من رواية عطاء بن أبي ميمونة ، عنه ، أخرجه أبو يعلى في مسنده [ 7 / 258 ] رقم 4268 ، والطبراني في معجمه الكبير [ 19 / 428 ] رقم 1040 ، وابن الضريس في فضائل القرآن برقم 272 ، وأبو نعيم في المعرفة [ 5 / 2506 ] رقم 6081 ، والبيهقي في الدلائل [ 5 / 246 ] ، وابن عبد البر في الاستيعاب [ 10 / 152 ] ، وسمويه في فوائده ، وابن منده في الصحابة - فيما ذكره الحافظ في الإصابة - وفيه : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
يا جبريل بم نال هذه المنزلة من اللّه ؟ قال : بحبهقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، -