من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
يا غلام من أنا ؟ فقال : أنت رسول اللّه ، فقال له : بارك اللّه فيك ، ثم إن الصبي لم يتكلم بعدها .
شرح
قوله : « ثم إن الصبي لم يتكلم بعدها » :
زاد في رواية : حتى شب ، فكنا نسميه : مبارك اليمامة .
أخرجه من طريق المصنف : البيهقي في الدلائل [ 6 / 59 - 60 ] : أخبرنا أبو سعد : عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني بثغر صيدا به .
وهو في معجم ابن جميع - كما في الإصابة [ 9 / 255 ] - ومن طريق ابن جميع أخرجه الخطيب في تاريخه [ 3 / 442 - 443 ] .
تابعه الكديمي ، عن شاصونة بن عبيد ، أخرجه المصنف بعده ، والبيهقي في الدلائل [ 6 / 59 ] ، والخطيب في تاريخه [ 3 / 442 ] ، وأبو نعيم في المعرفة [ 5 / 2650 ] رقم 6355 ، وابن قانع في معجمه [ 14 / 5061 ] رقم 2003 .
وقد أخرجه الحاكم في الإكليل من وجه آخر عن العباس بن محبوب ، قاله الحافظ في الإصابة .
إذا علمت هذا علمت أن قول ابن السكن : لم أجده إلّا عند الكديمي - وهو محمد بن يونس الذي اتهم بالوضع - وهم وغلط ، وتمام كلام ابن السكن : وهو عن شيخ مجهول لذلك لم أتشاغل به . ا ه .
وهذا أيضا فيه نظر ؛ لقول البيهقي عقب إخراجه من طريق المصنف :
ولهذا الحديث أصل من حديث الكوفيين بإسناد مرسل ، ثم ساقه من حديث إبراهيم بن عبد اللّه العبسي أنا وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن بعض أشياخه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتي بصبي قد شب لم يتكلم قط قال : من أنا ؟ قال : أنت رسول اللّه . . . الحديث .
تابعه يونس بن بكير ، عن الأعمش ، أخرجه البيهقي أيضا في إثر الذي قبله .