تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
1199 - ومنها : ما روى يزيد بن أبي حبيب قال : أقبلت امرأة معها ابن لها ابن شهرين حتى حاذت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأقبلت عليه بوجهها ، فقال وهو في حجرها : السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا محمد بن عبد اللّه ، فأنكرت الأم ذلك من ابنها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما يدريك يا غلام أني رسول اللّه ، وأني محمد بن عبد اللّه ؟ قال : علّمنيه رب العالمين والروح الأمين جبريل وهو قائم على رأسك ينظر إليّ ، فقال جبريل عليه السّلام : يا محمد هذا تصديق لك بالنبوة والرسالة كي يؤمن بقية قومك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما اسمك يا غلام ؟ قال : سموني عبد العزى وأنا به كافر ، فسمني يا رسول اللّه ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أنت عبد اللّه ، فقال : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يجعلني من خدمك في الجنة ، فقال جبريل عليه السّلام : ادع اللّه عزّ وجلّ يعطه ما سأل ، فقال الغلام : السعيد من آمن بك ، والشقي من كذبك ، ثم شهق شهقة فمات . فأقبلت المرأة عليه فقالت : يا رسول اللّه فداك أبي وأمي لقد كنت مكذبة إلى أن رأيت من آيات نبوتك ما رأيت ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنك رسول اللّه ، يا أسفى على ما فاتني منك ، فقال لها صلى اللّه عليه وسلم : أبشري ، فوالذي ألهمك الإيمان إني لأنظر إلى حنوطك وكفنك مع الملائكة ، فما برحت حتى شهقت وفاضت نفسها ، فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليهما ودفنهما جميعا .
شرح
- [ 5 / 291 ] ، تهذيب الكمال [ 27 / 66 ] ، تهذيب التهذيب [ 9 / 475 ] ، تذكرة الحفاظ [ 2 / 618 ] . ( 1199 ) قوله : « ما روى يزيد بن أبي حبيب » : لم أقف على حديثه هذا فيما لدي من المصادر وإسناده معضل ، ويشم من ركاكة سياقه رائحة الوضع .