فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، كرارا غير فرار ، فاستشرف لها أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبعث إليّ وأنا أرمد العينين يوم خيبر ، فقلت :
يا رسول اللّه إني أرمد العينين .
قال : فتفل في عيني ، فأعطانيها وقال : اللّهم أذهب عنه الحر والبرد .
فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ .
شرح
- بلى ، قال : فما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين دعا أبا بكر فعقد له وبعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم ، ثم جاء بالناس وقد هزموا ؟ فقال : بلى ، ثم قال :
ثم بعث إلى عمر فعقد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزم ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند ذلك : لأعطين الراية اليوم . . .
الحديث .
أخرجه من طرق عن ابن أبي ليلى : الإمام أحمد في المسند [ 1 / 99 ] ، وابن أبي شيبة في المصنف [ 12 / 62 - 63 ] رقم 12129 ، والنسائي في الخصائص من السنن الكبرى [ 5 / 152 ] رقم 8536 ، وابن ماجة في مقدمة السنن برقم 117 ، والطبراني في الأوسط [ 3 / 151 ] بطوله رقم 307 واختصره في [ 6 / 369 ] برقم 5785 ، والبيهقي في الدلائل [ 4 / 212 - 213 ] ، وأبو نعيم كذلك رقم 391 ، وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 244 .
حسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد [ 9 / 122 ] .
وأصل القصة في الصحيحين من حديث سهل بن سعد ، وسلمة بن الأكوع دون قوله : اللّهم أذهب عنه الحر والبرد ، فهي كالشاهد .
وأخرج أبو نعيم - كما في الخصائص [ 2 / 52 ] من حديث شبرمة بن الطفيل قال : رأيت عليا بذي قار عليه إزار ورداء وهو يهنأ بعيرا له في يوم شديد البرد وإن جبهته لترشح عرقا . -