فلقي عثمان بن حنيف فقال له : جزاك اللّه خيرا ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلمته ، فقال له عثمان بن حنيف : ما كلمته ، ولكني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجاءه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : أو تصبر ؟ فقال : يا رسول اللّه إنه ليس لي قائد وقد شق عليّ ، فقال : ائت الميضأة فتوضأ وصلي ركعتين ، ثم قل : اللّهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري ، اللّهم شفعه فيّ ، وشفعني في نفسي .
قال عثمان : فو اللّه ما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل الرجل كأنه لم يكن به ضرر .
1197 - أخبرنا أبو الحسين : محمد بن أحمد بن جميع الغساني
شرح
( 1197 ) قوله : « محمد بن أحمد بن جميع » :
نسبه لجده الأعلى ، وربما قيل فيه : أبو الحسن ابن جميع ، وهو : محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن جميع الغساني ، الحافظ المسند الرحالة : أبو الحسين الصيداني صاحب المعجم ، من أهل صيدا ، هكذا نسبه الحافظ السمعاني ، وقال : له رحلة إلى ديار مصر والعراق وبلاد فارس وكور الأهواز وأكثر عن الشيوخ بهذه البلاد ، وخرج له خلف بن أحمد بن علي الواسطي الحافظ معجم شيوخه في خمسة أجزاء . . . قال : وكانت ولادته سنة ست وثلاثمائة بصيدا ، ووفاته بعد سنة أربع وتسعين وثلاثمائة . ا ه . كذا قال في تاريخ ولادته - وفيه نظر لما سيأتي - وقال الصوري في جزء له : أخبرنا أبو الحسين ابن جميع وكان شيخا صالحا ثقة مأمونا ، وقال الخطيب وغير واحد : ثقة .
قال الحافظ الذهبي في سيره : قال أبو الفضل السعدي ، والسكن ولده ، وأبو إسحاق الحبال : توفي ابن جميع في رجب سنة اثنتين وأربع مائة ، -