1174 - ومنها : أن أصحابه أرملوا يوم الأحزاب وضاقت بهم الحال ، وركبهم الجهد ، وصاروا بعرض العطب لفناء الأزواد ، فدعاه داع من أصحابه فانجفل القوم معه ، فدخل وليس بحضرة القوم إلّا قوت
شرح
- بها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقالت : قد فعلت ، فإن لم تصدقيني فانطلقي فسلي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
فانطلقت أم سليم ومعها ربيبة فقالت : يا رسول اللّه إني بعثت إليك معها بعكة فيها سمن ، قال : قد فعلت ، قد جاءت بها ، فقالت : والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها لممتلئة تقطر سمنا ! قال : فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
أتعجبين أن كان اللّه أطعمك كما أطعمت نبيه ؟ كلي وأطعمي ، قالت :
فجئت البيت فقسمت في قعب لنا كذا وكذا ، وتركت فيها ما ائتدمنا منه شهرا أو شهرين .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 8 / 309 ] : فيه محمد بن زياد البرجمي - وهو اليشكري - وهو كذاب . ا ه .
قلت : كذا جمع بين البرجمي واليشكري وفيه نظر ، وكأنه تبع في ذلك البوصيري حيث قال في إتحاف الخيرة [ 9 / 158 ] : هذا إسناد ضعيف ، محمد بن زياد اليشكري كذاب .
وقد فرق بينهما المزي - كما يعلم من تهذيبه ، حيث ذكرهما في شيوخ شيبان ، وقد فرق بينهما الذهبي في ميزانه فقال في البرجمي تبعا لأبي حاتم : مجهول ، وعليه ففي إسناد الحديث مجهول وضعيف .
وتقدم قريبا حديث أبي الزبير ، عن جابر ، عن أم شريك في قصة العكة أيضا نحو ما تقدم .
( 1174 ) قوله : « فدعاه داع من أصحابه » :
هو جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، والقصة بطولها في مسند الحافظ أبي محمد الدارمي بسياق في غاية الحسن ، خرجناها في شرحنا له تحت رقم 44 - فتح المنان .