العكة ملاى فقالت : يا رسول اللّه ما لك رددت عليّ العسل ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنا لم نرده عليك ، ولكن اللّه أراد أن يبارك لك فيه .
قال : فما زالت المرأة تتأدم وأهل بيتها من ذلك العسل حتى أفرغته في إناء آخر ففني ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أما إنك لو لم تفرغيه لأكلتم منه ما بقيت الدنيا .
1173 - وفي رواية أيضا : أن بعض العجائز أتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والتمست منه عسلا ، فأعطاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قصعة فيها عسل ، فكانت تحمل من ذلك الشيء بعد الشيء ولم يكن يفنى ذلك ، حتى إذا كان يوما
شرح
- عليها عكتها ، فردوها عليها وهي مملوءة سمنا ، فظنت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يقبلها ، فجاءت ولها صراخ ، قالت : يا رسول اللّه ، إنما سليته لك لتأكله ، فعلم صلى اللّه عليه وسلم أنه قد استجيب له فقال : اذهبوا فقولوا لها فلتأكل سمنها ، وتدعو بالبركة ، قال : فأكلت بقية عمر النبي صلى اللّه عليه وسلم وولاية أبي بكر وولاية عمر وولاية عثمان حتى كان من أمر علي ومعاوية ما كان .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 8 / 310 ] : عصمة بن سليمان لم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . ا ه .
قلت : تابعه علي بن نجيح القطان عند البيهقي في الدلائل [ 6 / 114 ] شيخ للعباس الدوري ، أيضا لم أره في الأسماء .
( 1173 ) قوله : « وفي رواية أيضا » :
أخرج مسلم في الفضائل برقم 2280 ، من حديث جابر : أن أم مالك كانت تهدي للنبي صلى اللّه عليه وسلم في عكة لها سمنا ، فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء ، فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي صلى اللّه عليه وسلم فتجد فيه سمنا ، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته ، فأتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال :
عصرتيها ؟ ، قالت : نعم ، قال : لو تركتيها ما زال قائما ، أخرجه البيهقي أيضا في الدلائل [ 6 / 114 ] . -