تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
سائلا عذبا ، وهي تعالجها قبل ذلك لا يبضّ منها شيء ، فأنهلت القوم ، وأبقت فضلا كافيا ، وأبقى لها صلى اللّه عليه وسلم شرفا يتوارثه الأعقاب . 1172 - وفي رواية : أن امرأة كانت تهدي للنبي صلى اللّه عليه وسلم العكة من العسل ، فأهدت إليه مرة عكة ثم استرجعت الإناء ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برد العكة عليها ، فأخذتها ووضعتها في بيتها ، فدخلت البيت فوجدت
شرح
- يهوديا في الطريق فأمست صائمة ، فقال اليهودي لامرأته : لئن سقيتها لأفعلن ، فباتت كذلك حتى إذا كان في آخر الليل إذا على صدرها دلو موضوع وصفن فشربت ، ثم بعثتهم للدلجة ، فقال اليهودي : إني لأسمع صوت امرأة ، لقد شربت ؟ فقالت : لا واللّه إن سقيتني . قال : وكانت لها عكة تعيرها من أتاها ، فاستامها رجل فقالت : ما فيها ربّ ، فنفختها فعلقتها في الشمس فإذا هي مملوءة سمنا ، قال : فكان يقال : ومن آيات اللّه عكة أم شريك ، قال : والصفن : مثل الجراب والمزود ، مرسل برجال الصحيح قال ابن سعد : أخبرنا أبو بكر بن عبد الرحمن ، ثنا عيسى بن المختار ، عن محمد ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن أم شريك أنها كانت عندها عكة تهدي فيها سمنا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فطلبها صبيانها ذات يوم سمنا فلم يكن ، فقامت إلى العكة لتنظر فإذا هي تسيل ، قال : فصبت لهم منه فأكلوا منه حينا ، ثم ذهبت تنظر ما بقي فصببته كله ففني ، ثم أتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لها : أصببته ؟ أما إنك لو لم تصبيه لقام لك زمانا . ( 1172 ) قوله : « أن امرأة كانت تهدي للنبي صلى اللّه عليه وسلم » : أخرج الطبراني في معجمه الكبير [ 25 / 151 ] رقم 363 قريبا منه ، وسمى المرأة أم أوس البهزية ، قالت : سليت سمنا لي فجعلته في عكة وأهديته إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقبله وترك في العكة قليلا ، ونفخ فيها ودعا بالبركة ثم قال : ردوا -