[ 224 - فصل : ذكر ما ظهر من الآيات والدّلائل في تكثيره صلى اللّه عليه وسلم الطّعام وإطعامه الآلاف من النّاس بالشّيء اليسير ]
224 - فصل : ذكر ما ظهر من الآيات والدّلائل في تكثيره صلى اللّه عليه وسلم الطّعام وإطعامه الآلاف من النّاس بالشّيء اليسير 1171 - ومنها : أنه صلى اللّه عليه وسلم أتى امرأة من العرب يقال لها : أم شريك ، اعتنت في قراه وإلطافه ، فأخرجت عكة لها فيها أوضار السمن ، فالتمست ما فيها فلم تجد شيئا ، فأخذها صلى اللّه عليه وسلم فحركها بيده فامتلأت سمنا
شرح
( 1171 ) قوله : « يقال لها : أم شريك » :
قال ابن سعد : اسمها غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية ، من الأزد ، روي أنها هي التي وهبت نفسها للنبي صلى اللّه عليه وسلم فزوجها زيدا .
وروي أيضا أنها لما وفدت على النبي صلى اللّه عليه وسلم وقصت قصتها الآتية أرادها النبي صلى اللّه عليه وسلم لنفسه فتصاغرت نفسها ، وقالت : بل زوجني من شئت ، فزوجها زيد .
وروي أيضا أنها التي نزل فيها قوله تعالى :وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّالآية ، واللّه أعلم .
قصة هجرتها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وصحبتها لليهودي الذي زعم أنه يوصلها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وما لاقت منه في سفرها ، أخرجها ابن سعد في الطبقات [ 8 / 157 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 6 / 123 ] بطولها ، وابن إسحاق في سيرته [ / 284 - 285 ] .
وقد ضمنوها أيضا قصة العكة ، لم أوردها لطولها ، وقد رويت منفصلة بإسناد آخر .
فقال ابن سعد بعد إيراده هذه القصة الطويلة : أخبرنا عارم ، ثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد قال : هاجرت أم شريك الدوسية ، فصحبت -