1151 - ومنها : ما روى نافع عن رجل من الأنصار قال :
خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نفر من أصحابه يمشي ونحن معه ، فأقبل علينا جمل يهدر - أي : يصيح - فقال له أصحابه : يا رسول اللّه إنا نخاف عليك من هذا البعير ! قال : دعوه فإنه جاء مستغيثا ، فجاء يمشي حتى وضع مشفره على عاتق ثوب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : أنا باللّه وبك يا رسول اللّه ، إن مواليّ اشتروني فصيلا ، وكدّوني حتى بلغت من السن ما ترى ، وإنهم يريدون نحري ، فأنا باللّه وبك أستغيث يا رسول اللّه .
قال : فجاء أصحابه يطلبونه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن شئتم أنبأتكم ، وإن شئتم أخبرتموني بما أردتم ، قالوا : أخبرنا أنت يا رسول اللّه ، قال : إنه يزعم أنكم اشتريتموه فصيلا صغيرا ، وإنكم كددتموه حتى بلغ من السن ، وإنكم أردتم ذبحه .
قالوا : والذي بعثك بالحق إنه لكما قال ، فشأنك به يا رسول اللّه ، هو فداك بآبائنا أنت وأمهاتنا ، قال : فسرّحوه يرتع حيث يشاء .
قال : فسرّحوه ، فتباعد الجمل قليلا ، ثم خر ساجدا ، فقال له أصحابه : هذه بهيمة تسجد لك ! ! فنحن أحق بالسجود منه ، فلو أذنت لنا بالسجود لك .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد ، ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ، - يعني : لعظم حقه عليها - .
شرح
( 1151 ) قوله : « ما روى نافع عن رجل من الأنصار » :
انظر التعليق على النص المتقدم في أول الباب برقم : 1146 والنصوص :
1149 ، 1154 ، 1155 .