فكنت أرعى ، فيناديني الحشيش : إليّ إليّ فإنك لمحمّد صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا كان الليل نادى السباع والهوام بعضها بعضا : لا تقربوها فإنها لمحمّد صلى اللّه عليه وسلم ، حتى صيرني اللّه لك .
قال صلى اللّه عليه وسلم : فقلت لها : ما كان اسم مولاك ؟ قالت : العضباء ، فسميتها العضباء باسم مولاها .
قال : فلما حضر النبي صلى اللّه عليه وسلم الوفاة قالت العضباء : يا رسول اللّه بمن توصني من بعدك ؟ قال : يا عضباء بارك اللّه فيك ، أنت لابنتي فاطمة تركبك في الدنيا والآخرة ، قالت : يا رسول اللّه ما أحب أن يركبني أحد بعدك ، قال : لا يركبك غيرها ، قال : فلما قبض النبي صلى اللّه عليه وسلم خرجت فاطمة ليلا فإذا هي بالعضباء فقالت : السلام عليك يا بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد حان فراقي من الدنيا ، واللّه ما تهنأت بعلف ولا شراب بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
1154 - ومنها : ما روي عن عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن لنا جملا صئولا في الدار ، وليس أحد منا يستطيع أن يقربه أو يزم أنفه .
فقام معه النبي صلى اللّه عليه وسلم وقمنا معه ، فأتى ذلك الباب ففتحه ، فلما رآه الجمل جاء إليه فسجد له ووضع جرانه ، فأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم برأسه فمسحه ،
شرح
( 1154 ) قوله : « ما روي عن عبد اللّه بن بريدة » :
بريد بن الحصيب ، أخرج حديثه أبو نعيم في الدلائل - وليس في المختصر المطبوع منه ، ذكره السيوطي في الخصائص [ 2 / 258 ] .
وفي الباب عن جابر بن عبد اللّه ، انظر التعليق على النص المتقدم برقم 1149 .