أدبرت بها زفّت ، أهداها إليّ الأشعث بن قيس الكندي يوم رجعنا من غزوة تبوك .
شرح
قوله : « يوم رجعنا من غزوة تبوك » :
قد أشار البيهقي إلى حديث عائشة هذا عقب إخراجه له من حديث عمر بن الخطاب فقال : روي ذلك في حديث عائشة وأبي هريرة ، وما ذكرناه هو أمثل الأسانيد فيه ، وهو أيضا ضعيف ، والحمل فيه على محمد بن علي بن الوليد السلمي ، وهذه العبارة الأخيرة ليست في المطبوع من الدلائل ، ذكرها الحافظ ابن عساكر في تاريخه [ 4 / 385 ] ، عقب إخراجه للحديث من طريق البيهقي ، وذكرها أيضا ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ [ / 288 ] ، والسيوطي في الخصائص [ 2 / 276 ] .
وأخرج حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : الطبراني في الصغير [ 2 / 153 ] رقم 948 ، وفي الأوسط [ 6 / 467 ] رقم 5993 ، ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل [ 2 / 376 ] رقم 275 ، والحاكم في المعجزات ، فيما ذكره البيهقي في الدلائل [ 6 / 38 ] ، ومن طريقه البيهقي [ 6 / 36 ] ، ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ 4 / 382 ] .
وقد ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد [ 8 / 294 ] كلام البيهقي المتقدم في محمد بن علي السلمي ، قال : وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقال الذهبي في الميزان : صدق واللّه البيهقي - يعني في قوله : والحمل فيه على محمد بن علي السلمي - ، فإنه خبر باطل .
قال أبو عاصم : ذهل الحفاظ رحمهم اللّه عن معنى كلام البيهقي ، وعن طريقته في الدلائل .
فأما معنى قوله : والحمل فيه على السلمي : فإنه عنى ما أشار إليه من كلام شيخه الحاكم ، حيث زاد في آخر حديثه : قال أبو أحمد - يعني : ابن عدي - : كان ابن عبد الأعلى يحدث بهذا مقطوعا ، وحدثنا بطوله من أصل كتابه مع رعيف الوراق ، فبان معنى قوله : والحمل فيه ، أي : في -