تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
قال : فجعلوه وسطهم وباتوا ، فجاء الأسد فتخطى إبلهم وأثقالهم ، ثم تخطاهم إليه وأخذ برأسه واحتمله من بينهم وذهب به وحطمه وقتله ، وكان يستغيث فلم يغثه أحد ، وكانت هذه آية عظيمة لأهل مكة . فقال حسان بن ثابت في ذلك :
سائل بني الأشقر إن جئتهم * ما كان أنباء بني واسع
رحم نبيّ جدّه جده * يدعو إلى نور له ساطع
فاستوجب الدعوة منه بما * بين للناظر والسامع
لا وسّع اللّه له قبره * بل ضيّق اللّه على القاطع
شرح
- فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه وضغمه ضغمة فدغه ، فتزوج عثمان بن عفان رقية ، فتوفيت عنده ولم تلد له . وأخرج أبو نعيم في الدلائل برقم 380 ، وابن عساكر في تاريخه [ 38 / 302 ] ، من حديث ابن إسحاق ، عن عثمان بن عروة ، عن أبيه ، عن هبار بن الأسود ، قال : كان أبو لهب وابنه عتيبة قد تجهزا إلى الشام وتجهزت معهما ، فقال ابنه عتبة واللّه لأنطلقن إليه فلأوذينه في ربه ، فانطلق حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد هو يكفر بالذيدَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّهمّ ابعث عليه كلبا من كلابك . . . القصة ، وفيها قول أبي لهب : قد عرفت واللّه ما كان لينفلت من دعوة محمد . أخرجها أبو نعيم من وجه آخر في الدلائل برقم 383 ، عن الواقدي ، عن ابن طاوس ، عن أبيه . وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده [ 2 / 562 بغية الباحث ] رقم 511 ، ومن طريقه الحاكم في المستدرك [ 2 / 539 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 2 / 338 ] ، من حديث أبي نوفل بن أبي عقرب ، عن أبيه قال : كان لهب بن أبي لهب يسب النبي صلى اللّه عليه وسلم ويدعو عليه ، قال : فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : -