كالمستهزىء ، فالتفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : كن كذلك ، فضربته اللقوة ، فانقلب وجهه ورأسه .
شرح
- قال الحافظ : روى ابن أبي خيثمة من حديث عائشة : أنها قالت لمروان في قصة أخيها عبد الرحمن لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية : أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعن أباك وأنت في صلبه .
قال الحافظ : وأصل القصة عند البخاري بدون هذه الزيادة .
قال ابن عبد البر : وقد روي عن عائشة أنها قالت لمروان حينها :إن اللعين أبوك فارم عظامه * إن ترم ترم مخلجا مجنونايمسي خميص البطن من عمل التقى * ويظل من عمل الخبيث بطيناقال الحافظ : وروى الطبراني من حديث حذيفة قال : لما ولّي أبو بكر كلم في الحكم أن يرده إلى المدينة فقال : ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قوله : « تمثل به كالمستهزىء » :
القصة أخرجها البيهقي في الدلائل [ 6 / 239 ] لم يسم فيها الحكم ، أخرجها من طريق جميع بن عمير التيمي قال : كنا على باب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ننتظره ، فخرج فاتبعناه حتى أتى عقبة من عقاب المدينة ، فقعد عليها فقال :
يا أيها الناس لا يتلقين أحد منك سوقا ، ولا يبيع مهاجر للأعرابي ، ومن باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام ، فإن ردها رد معها مثل - أو قال : مثلي - لبنها قمحا ، قال : ورجل خلف النبي صلى اللّه عليه وسلم يحاكيه ويلمظه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
كذلك فكن ، قال : فرفع إلى أهله فليط به شهرين فغشي عليه ، ثم أفاق حين أفاق وهو كما حكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وأخرج البخاري في تاريخه [ 3 / 1 ] ، الحاكم في المستدرك [ 2 / 621 ] وصححه - وفي تصحيحه نظر - ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 6 / 240 ] ، أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 11 ، والطبراني - كما في مجمع -