إذ سلط اللّه في كلبه * يمشي الهوينا مشية الخادع
حتى أتاه وسط أصحابه * وقد علتهم سنة الهاجع
أسلمتموه وهو يدعوكم * بالنسب الأدنى وبالجامع
فالتقم الرأس بيافوخه * والحلق منه نقرة الجائع
والليث يعلوه بأنيابه * مضطرما وسط دم ناقع
لا يرفع الرحمن مصروعكم * فينا ودامت قوة الصارع
من عاد فاللّيث له عائد * أفظع به من خبر شائع
شرح
- اللّهمّ سلّط عليه كلبك . . . القصة وفيه قول أبي لهب : ألم أقل لكم إني أخاف عليه دعوة محمد .
وأخرج أبو نعيم في الدلائل برقم 384 ، وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 306 ، من طريق محمد بن كعب القرظي عن عثمان بن عروة ، عن رجال من أهل بيته قالوا : كانت بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند عتيبة بن أبي لهب فطلقها ، فلما أراد الخروج إلى الشام ، قال : لاتين محمدا فأوذينه في ربه ، قال : فأتى فقال : يا محمد - هو يكفر بالذيدَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 )الآية - ، ثم تفل في وجهه ، ثم رد عليه ابنته ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّهمّ سلط عليه كلبا من كلابك ، قال : وأبو طالب حاضر ، فوجم عنها ، وقال : ما أغناك عن دعوة ابن أخي ، فرجع فأخبره بذلك ، وخرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا ، فأشرف عليهم الراهب من الدير فقال لهم : هذه أرض مسبعة ، فقال أبو لهب : يا معشر قريش أعينونا هذه الليلة ؛ فإني أخاف عليه دعوة محمد . . . القصة .
قوله : « من عاد فالليث » :
الأبيات مختصرة في ديوان حسان ، ولم تتفق المصادر على عددها ، ولا على ألفاظها ، وفي بعض المصادر الكسر في الأبيات ظاهر ، لذلك تركتها كما وردت في الأصول .