تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

[ 184 - فصل : ثم رجع رسول اللّه إلى المدينة ]

184 - فصل : ثم رجع رسول اللّه إلى المدينة 811 - ثم رجع صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، فنزل وهو في الطريق قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
الآية . فأقام صلى اللّه عليه وسلم بها إلى أن مات صلى اللّه عليه وسلم في يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، وكان بين خروجه من مكة ووفاته ثمانون ليلة . فثبت ما ذكرنا : من أنه لم يحج من المدينة إلّا حجة واحدة وهي حجة الوداع ، واعتمر عمرتين ، عمرة في سنة سبع وهي التي تسمى عمرة القضية ، بعد أن صده المشركون عن العمرة بالحديبية فأحل ورجع ، وعمرة من الجعرانة في سنة ثمان بعد فتح مكة . فهذا جميع إحرامه صلى اللّه عليه وسلم بعد نزول فرض الحج والعمرة عليه .
شرح
( 811 ) قوله : « فنزل وهو في الطريق » : أخرج البيهقي في الدلائل [ 7 / 137 ] من حديث الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى :وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِالآية ، قال : نزلت بمنى ، وبينها وبين موت النبي صلى اللّه عليه وسلم واحد وثمانون يوما ، وعزاه في الدر المنثور أيضا للفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، ورجح آخريتها الحافظ في الفتح عما سواها مما روي في أواخر ما نزل لما في الآية من الإشارة لمعنى الوفاة المستلزمة لخاتمة النزول ، قال : وقد حكى ابن عبد السلام أن النبي صلى اللّه عليه وسلم عاش بعد نزولها إحدى وعشرين يوما ، وقيل : سبعا .