. . . . . . . . . .
شرح
- قال الحافظ في الفتح [ 7 / 736 ] : اختلف في مدة مرضه صلى اللّه عليه وسلم ، فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يوما ، وقيل بزيادة يوم ، وقيل : بنقصه ، وبالثاني صدر في الروضة ، وقيل : عشرة أيام ، وبه جزم سليمان التيمي في مغازيه ، وأخرجه البيهقي في الدلائل [ 7 / 234 ] بإسناد صحيح .
قال : وكانت وفاته صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين في ربيع الأول بلا خلاف ، وكاد يكون إجماعا ، ثم عند ابن إسحاق [ 2 / 642 ] ، ومن طريقه الطبري [ 3 / 215 ] ، هو قول الواقدي كما في الطبقات [ 2 / 272 ] أنها في الثاني عشر منه ، وعند موسى بن عقبة ، والليث ، والخوارزمي ، وابن زبر : مات لهلال ربيع الأول ، وعند أبي مخنف - كما في تاريخ الطبري [ 3 / 200 ] : في ثانيه ، ورجحه السهيلي [ 4 / 270 ] ، وعلى القولين يتنزل ما نقله الرافعي أنه عاش بعد حجته ثمانين يوما ، وقيل : أحدا وثمانين ، وأما على ما جزم به في الروضة فيكون عاش بعد حجته تسعين يوما أو أحدا وتسعين ، وقد استشكل ذلك السهيلي ومن تبعه - أعني كونه مات يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول - وذلك أنهم اتفقوا على أن ذا الحجة كان أوله يوم الخميس ، فمهما فرضت الشهور الثلاثة توام أو نواقص أو بعضها ، لم يصح - وهو ظاهر لمن تأمله - ، وقد أجاب البارزي ثم ابن كثير باحتمال وقوع الأشهر الثلاثة كوامل ، وكان أهل مكة والمدينة اختلفوا في رؤية هلال ذي الحجة ، فرآه أهل مكة ليلة الخميس ، ولم يره أهل المدينة إلّا ليلة الجمعة ، فحصلت الوقفة برؤية أهل مكة ، ثم رجعوا إلى المدينة فأرخوا برؤية أهلها ، فكان أول ذي الحجة الجمعة وآخره السبت ، وأول المحرم الأحد وآخره الاثنين ، وأول صفر الثلاثاء وآخره الأربعاء ، وأول ربيع الأول الخميس فيكون ثاني عشره الاثنين ، وهذا الجواب بعيد من حيث أنه لم يلزم توالي أربعة أشهر كوامل ، وقد جزم سليمان التيمي أحد الثقات بأن ابتداء مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يوم السبت الثاني والعشرين من صفر ، ومات يوم الاثنين لليلتين خلتا -