. . . . . . . . . .
شرح
- خطبته صلى اللّه عليه وسلم إنما كانت يوم النحر كحديث ابن عباس ، وابن عمر ، وأبي بكرة ، وفي غيرهما كحديث جابر بن عبد اللّه عند الإمام أحمد ، والهرماس بن زياد ، وأبي أمامة عند أبي داود ، قال الحافظ في الفتح ، في باب الخطبة أيام منى : في هذه الأحاديث دلالة على مشروعية الخطبة يوم النحر .
قالت المالكية والحنفية : خطب الحج ثلاثة : سابع ذي الحجة ، ويوم عرفة ، وثاني يوم النحر بمنى .
ووافقهم الشافعي إلّا أنه قال بدل ثاني يوم النحر ثالثه لأنه أول النفر ، وزاد خطبة رابعة وهي يوم النحر ، وقال : إن بالناس حاجة إليها ليتعلموا أعمال ذلك اليوم من الرمي والذبح والحلق والطواف . اه .
وقد يحتج للشافعي في هذا بأحاديث منها : ما أخرجه الإمام أحمد في المسند [ 5 / 411 ] من طريق أبي نضرة قال : حدثني من سمع خطبة رسول اللّه في وسط أيام التشريق فقال . . . الخطبة .
ومنها : حديث سراء بنت نبهان - وكانت ربه بيت في الجاهلية - قالت :
خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الرؤوس فقال : أي يوم هذا ؟ قلنا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : أليس أوسط أيام التشريق ؟ . . . أخرجه أبو داود في المناسك ، باب : أي يوم يخطب بمنى ، رقم 1953 ، وسكت عنه .
واستشهد أيضا عقبه بحديث عم أبي حرة الرقاشي : أنه صلى اللّه عليه وسلم خطب أوسط أيام التشريق .
وأخرج أيضا من حديث أبي نجيح ، عن رجلين من بني بكر قالا : رأينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطب بين أوسط أيام التشريق ، رقم 1952 .
ومنها : أيضا : ما رواه عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خطب وسط أيام التشريق - يعني : يوم النفر الأول - أخرجه الدارقطني [ 2 / 227 ] وليس في الإسناد ضعيف أو مجروح .