تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
- من ربيع الأول - أخرجه البيهقي في الدلائل [ 7 / 234 ] - فعلى هذا كان صفر ناقصا ، ولا يمكن أن يكون أول صفر السبت إلّا إن كان ذو الحجة والمحرم ناقصين فيلزم منه نقص ثلاثة أشهر متوالية ، وأما على قول من قال : مات أول يوم من ربيع الأول فيكون اثنان ناقصين وواحد كاملا ، ولهذا رجحه السهيلي ، وفي المغازي لأبي معشر عن محمد بن قيس قال : اشتكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة مضت من صفر ( في الرواية : بقيت ، أخرجها ابن سعد [ 2 / 272 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 234 - 235 ] ) ، وهذا موافق لقول سليمان التيمي المقتضي لأن أول صفر كان السبت ، وأما ما رواه ابن سعد في الطبقات [ 2 / 272 ] من طريق عمر بن علي بن أبي طالب قال : اشتكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الأربعاء لليلة بقيت من صفر فاشتكى ثلاث عشرة ليلة ، ومات يوم الاثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول ، فيرد على هذا الإشكال المتقدم ، وكيف يصح أن يكون أول صفر الأحد فيكون تاسع عشرينه الأربعاء ؟ والغرض : أنّ ذا الحجة أوله الخميس ، فلو فرض هو والمحرم كاملين لكان أول صفر الاثنين ، فكيف يتأخر إلى الأربعاء ؟ فالمعتمد ما قاله أبو مخنف ، وكأن سبب غلط غيره أنهم قالوا : مات في ثاني شهر ربيع الأول فتغيرت ثاني عشر ، واستمر الوهم بذلك يتبع بعضهم بعضا من غير تأمل ، واللّه أعلم . قال : وقد أجاب القاضي بدر الدين بن جماعة بجواب آخر ، فقال : يحمل قول الجمهور لاثنتي عشرة ليلة خلت أي بأيامها فيكون موته في اليوم الثالث عشر ، ويفرض الشهور كوامل فيصح قول الجمهور ، ويعكر عليه ما يعكر على الذي قبله مع زيادة مخالفة اصطلاح أهل اللسان في قولهم لاثنتي عشرة فإنهم لا يفهمون منها إلّا مضي الليالي ، ويكون ما أرخ بذلك واقعا في اليوم الثاني عشر قال أبو عاصم : ما ذكره الحافظ وجيه وقوي ، غير أنه يشكل عليه روايات -