561 - روى مجاهد ، عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : كان أبو بكر رضي اللّه عنه مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الغار ، فعطش أبو بكر عطشا شديدا ، فشكا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : اذهب إلى صدر الغار فاشرب .
قال أبو بكر : فانطلقت إلى صدر الغار فشربت ماء أحلى من العسل وأبيض من اللبن وأذكى رائحة من المسك ، ثم عدت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : شربت ؟ فقلت : شربت يا رسول اللّه ، قال : ألا أبشرك ؟
قلت : بلى فداك أبي وأمي يا رسول اللّه ، قال : إن اللّه أمر الملك الموكل بأنهار الجنان : أن اخرق نهرا في جنة الفردوس إلى صدر الغار ليشرب أبو بكر .
قال أبو بكر : ولي عند اللّه هذه المنزلة ؟ قال : نعم وأفضل ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يدخل الجنة مبغضك ولو كان له عمل سبعين نبيّا .
562 روي عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : بينا نحن جلوس في بيت أبي بكر رضي اللّه عنه وقت الظهيرة إذ جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم مقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها ، فاستأذن فأذن له فدخل ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
أخرج من عندك ، فقال أبو بكر : إنما هم أهلك ، بأبي أنت وأمي ، قال : فإنه قد أذن لي في الخروج ، فقال أبو بكر : الصحبة يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نعم ، قالت عائشة رضي اللّه عنها فجهزناهما أحسن الجهاز ، وصنعنا لهما سفرة في جراب ، فقطعت أسماء بنت أبي بكر
شرح
( 561 ) - قوله : « روى مجاهد ، عن ابن عباس » :
أخرج الحديث المجد الفيروزآبادي في الصلاة والبشر [ / 190 ] ، وعزاه للمصنف ، وأسنده ابن عساكر في تاريخه [ 30 / 149 - 150 ] ، ووهى إسناده الحافظ السيوطي في الخصائص [ 1 / 463 - 464 ] .