عبد الملك ذات يوم وقال : اتق اللّه يا ابن مروان في أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم إذا وليتها ، قال : فدفعه وقال : ما شأني وذاك ، أيكون هذا ؟ قال : اتق اللّه في أمرهم إذا وليتهم ، فجهز يزيد بن معاوية جيشا إلى أهل مكة ، فأخذ عبد الملك بقميصه فنفضه وقال : أعوذ باللّه ، أعوذ باللّه ، أتبعث إلى حرم اللّه ؟ ! فضرب يوسف منكبه وقال : ما تنفض قميصك ! ! جيشك إليهم أعظم من جيش يزيد بن معاوية .
553 - وعن نافع قال : رأيت ابن عمر رافعا يديه إلى السماء وهو يقول : اللّهمّ إني لا أرضى بما يصنع الحجاج .
554 - وقال ابن عمر : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن العقوبة إذا نزلت عمّت البر والفاجر ، والحساب يوم القيامة على النيات .
555 - أبو العالية البراء قال : أتى ابن عمر على ابن الزبير فقال :
رحمة اللّه عليك ، أما واللّه ما علمتك إلا كنت صواما قواما ، تحب اللّه ورسوله .
قال : فأتى رجل الحجاج فأخبره بكلام ابن عمر ، فقال الحجاج
شرح
( 554 ) - قوله : « إن العقوبة إذا نزلت » :
أخرجه البخاري في الفتن ، باب إذا أنزل اللّه بقوم عذابا ، رقم 7108 ، ومسلم في صفة الجنة ، باب الأمر بحسن الظن باللّه ، كلاهما من حديث حمزة بن عبد اللّه بن عمر عن ابن عمر مرفوعا : إذا أنزل اللّه بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ، ثم بعثوا على أعمالهم ، لفظ البخاري .
( 555 ) - قوله : « أبو العالية البراء » :
حديثه عند ابن سعد في الطبقات ضمن الجزء المفقود ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 28 / 242 ] .