547 - ولما قتل عبد اللّه بن الزبير علم جميع أهل مكة بقتله لما شموا من ريح المسك ، فغاظ ذلك الحجاج بن يوسف ، فأمر حتى علّق مع عبد اللّه بن الزبير كلبا لتغلب رائحة الميتة ذلك .
548 - وعن محمد بن زيد العمري قال : لما نصب الحجاج المنجنيق على ابن الزبير فوق أبي قبيس ، قال : جعلت الصواعق تقع من كل مكان ، فقال الحجاج : لا يهولنّكم ، فإنما هي صواعق تهامة ، قال :
فأنا نظرت إليها أقبلت من السماء كأنها مخراق فطحطحهم كلهم .
549 - وقيل : لما قتل الحجاج ابن الزبير ثم صلبه على عقبة
شرح
- عبد اللّه بن الزبير ، عن أبيه به ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم وهو ثقة . كذا قال .
( 547 ) - قوله : « حتى علق مع عبد اللّه بن الزبير كلبا » :
أخرج ابن سعد في الطبقات - ضمن الجزء المفقود - من حديث شيخه الواقدي : أنا رباح بن مسلم ، عن أبيه قال : لقد رأيتهم مرة ربطوا هرة ميتة إلى جنبه ، فكان ريح المسك يغلب على ريحها .
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ 28 / 229 ] .
( 548 ) - قوله : « وعن محمد بن زيد العمري » :
تقدم قريبا ، أخرج حديثه ابن عساكر في تاريخه [ 28 / 222 ] ، وفيه : كأنها خمار أحمر قد حرقت أصحاب المنجنيق نحوا من خمسين رجلا .
والطحطحة : تفريق الشيء وكسره إهلاكا كما في اللسان .
( 549 ) - قوله : « لما قتل الحجاج ابن الزبير » :
أخرجه بطوله : مسلم في الفضائل ، باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها ، حديث رقم 2545 ، وابن الأعرابي في معجمه برقم 1486 ، وانظر الأثرين المتقدمين برقم : 414 ، 413 والتعليق عليهما . -